كيف تدعو إلى الله تعالى في مناسبات الزواج ؟
كيف تدعو إلى الله تعالى في مناسبات الزواج ؟
|
![]() |
|
عبداللطيف بن هاجس الغامدي
|
|
أيها الأخ المبارك يا داعية الخير و إمام الهدى – اعلم وفقك الله - أن هناك مسائل لابد لنا من الوقوف معها قبل أن نبدأ المسير نحو علاج ناجح لتصحيح ما نراه ونسمعه من انحرافات كبيرة احتوتها أفراحنا وهذه المسائل أجملها هنا طلباً للاختصار فيما يلي :أولا : القدوة فعليك أن تكون ذلك الرجل الذي وافق قوله فعله ، فليس من المعقول أن تنهى الناس عن خلق وأنت متلبس به ، عار عليك إذا فعلت عظيمَ فعليك بنفسك فهيئها لهذا المضمار لعلك أن تنال القبول فيجمع لك الله الحسنيين ثانياً : العلم يجب أن يكون شعارك في طريق دعوتك العلم قبل القول والعمل ، فبالعلم الشرعي تأمن على نفسك من أن تنكر معروفاً أو تأمر بمنكر ، فاعرض أمورك على ميزان الشرع فما وافقه فهو المعروف وما خالفه فهو المنكر 0وإياك ثم إياك أن تتسرع بحكمك على الأشياء بلا علم فتعرض نفسك للوعيد ودعوتك للرد 0 جاء في الحديث ( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) واعلم أن العلم رفعة في الدنيا والآخرة ، وأجر مستمر إلى يوم القيامة و اسمع لقول ربنا جل وعلا [ يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أُوتُوا العلم درجات ] ثالثاً: الإخلاص فاحذر -رعاك الله - من طلب السمعة والشهرة وحب التصدر والظهور فإنه شراك إبليس الذي ينصبه للدعاة ليفسد عليهم دعوتهم 0 فبالإخلاص تبلغ مالا يبلغه عملك ، ويورثك الله علم مالا تعلم ، ويجعل لك القبول في قلوب المدعوين 0 فعليك باستحضار الإخلاص في كل حين وأن لا يكون ذلك مانعا للعمل داعياً للكسل 0 رابعاً : العمل فنحن نتعبد الله -جل في علاه- بالعمل على نشر الدعوة بين أقوامنا والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأما نتائج تلك الدعوة فبيد الله و لسنا مطالبين بها 0 فبالعمل نوصل أعظم الخير للناس ، من هدايتهم وإرشادهم وتوجيههم ، وخيرية أُمتنا قائمة على أساس العمل ، قال تعالى : [ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ] خامساً : رجل المواقف الداعية حكيم في تعامله يعطي الأمور قدرها فهو مجيد في ترتيب الأولويات ، لين عندما يتطلب الموقف اللين و حازم عند الحاجة للحزم 0 قال الله (يؤت الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً ) سادساً : التحمل إن من نافلة القول تذكيرك -أخي الداعية- بان طريق الدعوة مليء بالأشواك والمعوقات، وأنها سنة كونية جاريه ولولا ذلك لطرق هذا الباب من هو ليس أهل له ، فأكرم الخلق وجد من قومه الآمرين في سبيل الدعوة 0 والله تعالى يقول [ آلم (1) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون (2) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكذبين (3) ] فما عليك إلا أن تستعين بالله ، وتعمل ، وتصبر على ما يصيبك حتى يضهر الله دعوتك قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لابن عباس رضي الله عنهما : " واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا " رواه الإمام أحمد 1/ 307 و إليك بعضاً من المقترحات المعينة على تنقية الأعراس من المنكرات أو التخفيف منها :أولا :تكوين فريق للعمل يقوم بتنظيم وتطبيق وتطوير الوسائل الدعوية ويتميز ذلك الفريق بما يلي : أ – أن يكون تحت مضلة هيئة دعوية رسمية نشطة 0 ب – أن يكون اختيار المجموعة بعناية فائقة ويراعى حصول التجانس والتقارب بينهم حتى تكون الدعوة ناجحة ، و الأفكار سليمة من التناقضات 0 ج – قيام العمل على مبدأ التشاور وتبادل الرأي 0 وعمل هذا الفريق تحقيق محاربة منكرات الأفراح من خلال تطبيق الوسائل الدعوية لإزالة ذلك المنكر 0ملاحظة :يجب أن تراعي أيها الأخ الحبيب ما يلي : 1- أن العمل بما سيأتي من مقترحات ليس مقصوراً فقط على فريق العمل المقترح و إنما وجود هذا الفريق يجعل العمل أضبط وأنجح 000والله أعلم 2- أن ما سيأتي يمكنك تطبيقه على الأسرة والقبيلة و أهل الحي الواحد مع مراعاة الفوارق الاجتماعية بين البيئات المختلفة 0 ثانياً /الوسائل الدعوية المعينة لفريق العمل أو للفرد : علماً أن منها ما يكون قبل وقوع المنكر ومنها ما يكون وقت وقوعه ومنها ما يأتي بعد ذلك فإليك بعضاً منها : التعامل الأولي مع موسم الأعراس: أ-قم بتحديد مناسبات الأعراس قبل وقت كاف لها مع ترتيبها حسب حجم المنكر المتوقع حدوثه 0ب–احرص على زيارة أصحاب العرس قبل الزواج بوقت كاف مع مراعاة الوقت المناسب للزيارة 0ج–اصطحب معك في زيارتك شخص صاحب مكانة عالية و كلمة مسموعة 0 د–بين ما لُحظ من انتشار للمنكرات في الأفراح مع بيان مدى خطورة ذلك على الفرد والجماعة وأن المقيم لمثل تلك المنكرات مشارك في الإثم متوعد بالعقوبة وأنه من أسباب الشقاء للزوجين في الدنيا و لا تنسى أن تعرض خدماتك لأهل العرس 0هـ–ليكن معك بعض الكتيبات والأشرطة التي تناولت هذا الموضوع 0و – احرص على اصطحاب فتاوى أهل العلم المبينة لتلك المنكرات 0 2- كلمات الأفراح استثمار الأفراح بإلقاء كلمات وعظية من الأساليب الناجحة لبتر الكثير من المنكرات أو لمنعها قبل ظهورها ولكن علينا ابتداء مراعاة الأمور التالية :1-عدم التصدر وتغشي الناس في أفراحهم إلا بإذن من أهل الزواج02-الحرص على غرس خشية الله وتقواه في قلوب الحاضرين03-البعد عن التشعب في عرض المواضيع لان الحديث ينسي أوله آخره04-الإيجاز في العرض والبعد عن التطويل الذي يدخل الملل على النفوس05-اختيار الشخص المناسب للكلمة على أن يكون يتمتع بالقبول عند السواد الأعظم منهم06-احتواء الكلمة على أسلوب الترغيب لأنه يناسب مقام الأفراح فيذكر بما اعد الله لعباده المتقين في الجنة من نعيم مقيم ويتكلم عن أخبار الحور فإنها من الموضوعات المشوقة 07-احتواء الكلمة على قصة معبرة لما في القصص من شد للمستمع 08-الحرص على الدعاء للعروسين بالمأثور09-وأنا اقترح عليك أن يكون وقتها بعد صلاة المغرب أو العشاء أن كان الحضور مبكراً والحفل يبداء في العصر مثلاً أو خلال البرنامج المعد إن كان الحضور متأخر 0 |
